صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - المبحث الحادي عشر في أفضلية النبي الخاتم(ص)
المبحث الحادي عشر: في أفضليّة النبيّ الخاتم (ص)
نبيّنا الأعظم (ص) أفضل من جميع النبيّين و المرسلين، بلا خلاف أجده من المسلمين في ذلك، بل قيل إنّ الأمّة متّفقة على ذلك.
و الظاهر أنّه من الواضحات الإسلاميّة و إليك بعض ما يستفاد منه أفضليّة (ص) صريحاً أو ظاهراً.
١- قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)[١]. بناءً على أنّ خيريّة الأمّة مستلزمة لخيريّة نبيّها على أنبياء سائر الأمم المفضّل عليها كما هو غير بعيد.
٢- قوله تعالى: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى* فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى)[٢] بناءً على أنّ التعبير المذكور كناية عن وصوله (ص) نهاية درجات القرب و الشرف و الكرامة من الله تعالى، بضميمة بعض الأخبار الدالّة على أنّ معراجه (ص) من خصائصه.
٣- قوله تعالى: (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ)[٣]. و كلمة «العالمين» يحتمل شمولها لجميع ما سوى الله كما في قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)[٤].
٤- الروايات الدالّة على أنّه (ص) و أوصيائه الكرام (عليهم السلام) علل غائيّة لإيجاد الخلق، على ما بحثنا عنها في الجزء الثاني.
٥- الروايات الدالّة على أنّهم أوّل ما خلق الله، و أنّهم سبّحوا الله و عبدوه قبل جميع العابدين و المسبّحين، و أنّ الملائكة تعلّموا التسبيح منهم.
٦- ما دلّ على أخذ الميثاق من جميع الأنبياء لنبيّنا و الأئمة (عليهم السلام) منها رواية عبد الأعلى[٥]
[١] - آل عمران ٣/ ١١٠.
[٢] - النجم ٥٣/ ٨- ٩.
[٣] - الأنبياء ٢١/ ١٠٧.
[٤] - الفاتحة ١/ ٢.
[٥] - البحار ٧/ ٣٤١ و قد رويت بطرق.