صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٠ - الباب الثاني عشر في إثبات الإمام الثاني عشر
أنّها نشأت بعد مقتل الحسين، إلى غير ذلك من العبائر التي كتبتها الأيادي المأجورة الخائنة.
قل موتوا بغيظكم، إنّ المهدويّة و التقيّة و الوصيّة و الرجعة إسلامية قرآنية محمّديّة.
نعم، ليست بأموية أشعرية اعتزاليّة.
ثمّ يجدر بنا أن نذكر شطراً من الروايات الواردة في حقّه من الصواعق لابن حجر الشافعي:
١- ما أخرجه مسلم و أبو داود و النسائي و ابن ماجة و البيهقي و آخرون من قوله (ص): «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».
٢- ما أخرجه أحمد و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة من قوله: «لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث الله فيه رجلًا من عترتي» و في رواية: «رجلًا من أهل بيتي يملؤها عدلًا كما ملئت جوراً».
٣- ما أخرجه أحمد و أبو داود و الترمذي من قوله (ص): لا تذهب الدنيا و لا تقتضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»[١].
٤- ما أخرجه الطبراني من قوله (ص): «المهدي منّا يختم بنا كما فتح بنا».
٥- ما أخرجه الحاكم في صحيحه من قوله (ص): «يحلّ بأمّتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلاطينهم، لم يسمع بلاء أشدّ منه، حتّى لا يجد الرجل ملجأ. فيبعث الله رجلًا من عترتي أهل بيتي. يملأ الأرض قسطاً و عدلًا كما ملئت ظلماً و جوراً، يحبّه ساكن الأرض و ساكن السماء يعيش فيهم سبع سنين أو ثمانياً أو تسعا» انتهى.
٦- ما أخرجه ابن عساكر من قول عليّ (ع): «إذا قام قائم آل محمّد (ص) جمع الله أهل المشرق و أهل المغرب. فأمّا الرفقاء فمن أهل الكوفة، و أمّا الأبدال فمن أهل الشام».
٧- ما أخرجه الطبراني من قوله (ص) لفاطمة: «نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عمّ أبيك حمزة، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، و هو ابن عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الأمّة الحسن و الحسين، و منّا المهدي[٢].
إذا عرفت ذلك فنقول: هذا المهدي هو إمامنا الثاني عشر محمّد بن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه و جعلنا من أعوانه و أنصاره، الذي مات أبوه العسكري و هو خماسي فغاب عن الأنظار (سنة ٢٦٠) و لم يدر لحدّ الآن مكانه و محلّه، و سيظهره الله حينما اقتضت حكمته البالغة لا أنّه سيوجد بعد ذلك كما تخيّله العامّة فالمهدي حي غائب منتظر و هو إمامنا الأخير.
بيان ذلك: أنّك أيقنت أنّ الخلافي و الإمامة بعد النبيّ الخاتم (ص) لوصيّه أميرالمؤمنين (ع)
[١] - لاحظ أوائل البيان للكنجي الشافعي.
[٢] - و القارئ الفطن جدّ خبير بأنّ يد السياسة أسقط ذكر الوصيّ( ع) لئلا ينافي الحكم القائم في ذلك الوقت، و كذلك يفعلون.