صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٩ - استنتاج
عليّ (ع) و عن جابر و عن عمرو و عن أبي هريرة، و عن أسامة و عن براء، و رواه أيضاً عن ابن عدي و عن مسعود، و رواه أيضاً عن ابن عساكر عن عليّ (ع) و ابن عمر و رواه أيضاً عن ابن ماجة و الحاكم عن ابن عمر بزيادة: «و أبوهما خير منهما».
و روي[١] عن أحمد و الترمذي و النسائي و ابن حبان عن حذيفة أنّ النبيّ (ص) قال له: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل ذلك هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة استأذن ربّه عزّ و جلّ أن يسلّم عليّ و يبشّرني أنّ الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
الثامن: ما دلّ على أنّهم العلّة الغائية من إيجاد الموجودات، و هذه الأخبار مبثوثة في مختلف الأبواب، و قد تقدّم بعضها في مبحث تعلّل أفعال الله تعالى بالأغراض، و عددنا بعضها في القسم الأوّل.
التاسع: ما دلّ على نزول عيسى (ع) و صلاته خلف المهدي- عجّل الله فرجه- كما رواه العامّة أيضاً[٢]. و هو دليل أفضليّة المهدي من أولي العزم من الرسل فضلًا عن غيرهم.
العاشر: ما يدلّ على خلق أنوارهم و أرواحهم (عليهم السلام) قبل كلّ شيء فلاحظ السماء و العالم و باب خلق النبيّ الأكرم من البحار، و هذا يدلّ على أشرفيّتهم و أفضليّتهم.
و جميع هذه الأخبار تدلّ- صراحة و ظهوراً و لو التزاماً- على أفضليّة أوصياء النبيّ الأكرم من الأنبياء الكرام سلام الله عليهم أجمعين.
أضف على ذلك و أقول: إنّ القرآن أيضاً يدلّ على ذلك، فإنّ ظاهر قوله تعالى: (قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً)[٣]. أفضليّة رتبة الإمامة من النبوّة و الرسالة كما فصّلناه في أوّل هذا المقصد. و أيضاً المستفاد من قوله تعالى: (وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ)[٤] هو أفضليّة عليّ (ع) من جميع من كان النبيّ الخاتم أفضل منه كما سيأتي شرحه، فلا تكن من الغافلين و الجاحدين.
استنتاج
هذا ما وقفنا عليه عاجلًا من الأخبار الدالّة على أفضليّة الأئمة و أوصيائه النبيّ الخاتم (ص)
[١] - لاحظ كلّ ذلك في الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة و ولديها من صواعقه. و إن شئت أكثر من ذلك فلاحظ الجزء السابع و الثلاثين من البحار فقد نقله بأسانيد من طرق العامّة.
[٢] - لاحظ الصواعق المحرقة/ ١٦٤، الباب الحادي عشر.
[٣] - البقرة ٢/ ١٢٤.
[٤] - آل عمران ٣/ ٦١.