صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٤ - خاتمة فليتنافس فيها المتنافسون
تفسيره الكبير، قال (ص): «من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه، و إلى آدم في علمه، و إلى إبراهيم في حمله، و إلى موسى في فطنته، و إلى عيسى في زهده فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب»!.
٣٧- أخرج الطبراني و غيره عنه (ص)[١]: «مكتوب على باب الجنّة! لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، عليّ أخو رسول الله». و في رواية أخرى: «محمّد رسول الله، أيّدته بعليّ، و نصرته بعليّ».
٣٨- ما عن الكنز[٢] عنه (ص): «أنا و هذا- يعنى عليّاً- حجّة على أمتي يوم القيامة». يدلّ كغيره على إمامة عليّ (ع) و كونها من أصول الدين.
٣٩- ما عنه أيضاً أنّه (ص) قال: «أنا المنذر و عليّ الهادي، و بك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي».
٤٠- أخرج البخاري[٣] عن عليّ رضى الله عنه أنّه قال: «أنا أوّل من يحثوبين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة».
أقول: فكلّ من سمع فضائل عليّ (ع) و لم يعترف بها و فضّل عليه من يجب طاعته (ع) عليه، و لم يؤمن بإمامته و ولايته، و انحرف عنه و عن آله فليهيّئ نفسه للمخاصمة معه يوم القيامة، فإنّه مسؤول عن ولايته، نعم (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ* كَلَّا سَيَعْلَمُونَ)[٤]!!
و اعلم أنّا نكتفي بهذا المقدار حذراً من ملالة القرّاء الكرام و إلّا.
كتاب فضل ترا- اي امير المؤمنين- آب بحر كافى نيست.
كه تر كنند سرانگشت و صفحه بشمارند.
و لم نورد من رواياتنا شيئاً في المقام مع أنّها لكثرتها تستوعب مجلّدات و تعرفه (ع) بأعظم و أكبر ممّا عرفته هذه الروايات؛ لأننا أردنا أن نذكر هنا ما اتّفق عليه المسلمون كافة من الشيعة و أهل السنة، لئلا يكون للناس على الله حجّة بعد هذا، فمن شاء فليؤمن و يتّخذ إلى ربّه سبيلًا، و من شاء فلينحرف و يضل.
فنختم الباب برواية صحيحة سنداً من طريق أهل البيت (عليهم السلام) و هي معتبرة إلى بصير بسنديها، و يؤكدها السند الثالث غير المعتبر.
[١] - لاحظ المراجعات/ ١٩٤.
[٢] - كنز العمال ٦/ ١٥٧.
[٣] - كما في آخر الفصل الثاني من الباب التاسع من الصواعق.
[٤] - النبأ ٧٨/ ١- ٤.