صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٤ - تفصيل و تحقيق
٥- ما مرّ في باب نفي السهو عنهم من الروايات.
٦- صحيحة الحلبي التي رواها الكليني و الشيخ الطوسي[١] عن الصادق (ع): ... قال إنّ أبي كان ليلة يصلّي و أنا آكل، فانصرف فقال: أمّا جعفر فأكل و شرب بعد الفجر، فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان.
٧- رواية عبد الحميد بن سعيد قال: بعث أبو الحسن غلاماً يشتري له بيضاً، فأخذ الغلام بيضة، فقامر بها، فلما أتى به أكله. فقال له مولى له: إنّ فيه من القمار. قال فدعا بطشت، فتقيّأ فقاءه[٢].
٨- رواية أبي بصير[٣] قال: قلت لأبي عبد الله: إنّهم يقولون قال: و ما يقولون؟
قلت: يقولون: يعلم قطر المطر، و عدد النجوم، و ورق الشجر، و ورق ما في البحر، و عدد التراب. فرفع يده إلى السماء و قال: سبحان الله، لا و الله ما يعلم هذا إلّا انتهى.
٩- ما عن ضوابط الأصول قال: الرابع: النصوص الدالّة بالاستلزام على عدم علمه بما وقع، و كالخبر أنّه (ع) استعمل ماء بئر فانكشف موت فأرة فيه، فغسل يده. قال: و لو علم لم يستعمل، و هو يبلغ حدّ التواتر.
أقول: في دعوى تواتر أمثال هذا الخبر تأمّل بل منع.
١٠- رواية سدير عن الصادق (ع)[٤] ففيها قوله: لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منّي فما علمت في أيّ بيوت الدار هي، انتهى. و لا ينافيه ما في ذيل الرواية من أنّ علم الكتاب كلّه عنده (ع).
أقول: و الروايات غير منحصرة بما ذكرنا. و العمدة الثلاثة الأولى و ربّما قيل بحمل العمومات النافية على أحد هذه الوجوه:
١- إنّهم ليسوا بمستغنين عنه تعالى.
٢- إنّ ذلك في أوّل أمرهم و ابتدائه.
٣- إنّه لا علم لهم من ذواتهم.
٤- العلم الغيب المستأثر.
٥- الحضور بالمعنى الأخصّ.
[١] - لاحظ لاباب( ٤٥) من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل.
[٢] - لاحظ الباب( ٣٤) تحريم كسب القمار من الكتاب الوسائل. و الرواية ضعيفة سنداً.
[٣] - البحار ٧/ ٢٥١.
[٤] - أصول الكافي ١/ ٢٥٧.