صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٣ - خاتمة فليتنافس فيها المتنافسون
عبد الرحمن بن عوف، فقال: بشارة أتتني من ربي فيّ و ابن عمي و ابنتي بأنّ الله زوّج عليّاً من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى، فحملت رقاقاً يعنى صكاكاً، بعدد محبّي أهل البيت، و أنشأ تحتها ملائكة من نور، دفع إلى كلّ ملك صكاً، فيذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكاً فيه فكاكه من النار، فصار أخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النار».
٣٢- أخرج الطبراني و الحاكم[١] عنه (ص): «فلو أنّ رجلًا صفن- صفّ قدميه- بين الركن و المقام فصلّى و صام، و هو مبغض لآل محمّد دخل النار»!.
٣٣- ما عن القاضي عياض في كتاب الشفاء[٢] عنه (ص): «معرفة آل محمّد براءة من النار، و حبّ آل محمّد جواز على الصراط، و الولاية لآل محمّد أمان من العذاب».
٣٤- أخرج الثعلبي في تفسير آية المودّة من تفسيره الكبير عن جرير عنه (ص) و نقله الزمخشري في تفسير الآية من كشّافة: «من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر و نكير. ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى البيت زوجها ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة! ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه. آيس من رحمة الله». إلخ.
٣٥- أخرج الحاكم عنه (ص): «أوحي إليّ في عليّ ثلاث: أنّه سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين. و قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه[٣].
أقول: و الروايات بهذا المضمون كثيرة، فقد وصفه رسول الله (ص) ب-: «قاتل الفجرة، إمام البررة، وليّ المتقين، يعسوب الدين، خاتم الوصيّين راية الهدى، إمام أوليائي، الصدّيق الأكبر، فاروق الأمّة»[٤].
٣٦- أخرج البيهقي في صحيحه، و أحمد في مسنده، و الرازي في تفسير آية المباهلة من
[١] - كما عن أربعين النبهاني و إحياء السيوطي.
[٢] - كتاب الشفاء/ ٤٠.
[٣] - مستدرك الحاكم ٣/ ١٣٨.
[٤] - لاحظ أسنادها في المراجعات/ ١٨٦. و ما بعدها.