صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - الشرط السابع إتيانه بشريعة
لا يخفى، فافهم[١].
الشرط السادس: إظهار المعجزة على يده كما قيل
و الحقّ أنّه معرّف للنبي لا أنه شرط لنبوّته، فلو عرفت النبوّة من غير ظهور معجزة وجب التصديق قطعاً، و هذا واضح.
الشرط السابع: إتيانه بشريعة
و هو ما ذكره جمع من المعتزلة من لزوم إتيان النبي بشريعة قالوا: لا يجوز أن يبعث إلّا بشريعة؛ لأنّ العقل كافٍ في العلم بالعقليات، فالبعثة تكون عبثاً.
و يردّه ما مرّ من أنّ النبي يقرّرهم و يثبتهم على العقليات المذكورة، بل ربّما لا يتيسرفهم العقليات لجميع آحاد الأمّة إلا بالرسول، كما يعرف وجهه مما تقدم. و أيضاً النبي كالمرشد لأمّته في نظام اجتماعهم، و مع ذلك يكون قاضيت بين الناس و نذيراً و بشيراً و حافظاً و مبيّناً لشريعة من قبله من أولى العزم سيأتي بيانه، فللنبي فوائد مهمّة لأمّته فلا يكون بعثه عبثاً.
قال المفيد[٢]: و اتّفقوا- أي الإمامية- على جواز بعثة رسول يجدد شريعة من تقدّم. و اجتمعت المعتزلة على خلافه، هذا تمام الكلام حول ما اعتبروه في النبوّة، و قد عرفت أنّ بعضه غير شرط في النبوّة، و الله العالم بحقائق الأمور.
[١] - نعم، يبقى سؤال آخر و هو أنّ إبراهيم( ع) قال:« كما في سورة الشعراء ٢٦/ ٨٦»: وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ و ظاهر كلمة« كان» أنّ دعاءه لأبيه بعد موته ضالًا و هو غير صحيح، و لا بدّ من حلّ هذا الإشكال بوجه معقول.
[٢] - أوائل المقالات/ ١٢.