صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - تعقيب و تدعيم
بيدها: «من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي بضعة منّي هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني».
٣- ما أخرجه الشيخان و أحمد و أبو داود و الترمذي عن المسور بن مخزمة[١]: «فاطمة بضعة منّي يريبني منّي مارابها و يؤذيني ما آذاها (ما يؤذيها)». أقول لاحظ من مسند أحمد[٢] و الخصائص[٣].
٤- ما أخرجه أحمد في مسنده[٤] و هو مذكور في الصواعق أيضاً من قوله (ص): «فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها، و يبسطني ما يبسطها»[٥].
و نظير هذه المضامين قد ورد في حقّ أمير المؤمنين عليّ (ع) و هي صريحة في طهارتهما و عصمتهما كما يقول الإمامية، فإنّ من لم يتمحض رضاؤه بما يرضي الله به و لم يتخلص غضبه لما هو المبغوض عليه الله تعالى، و لم يكن ممّن لا يشاؤن إلّا ما شاء الله لا يصحّ أن يقال في حقّه تلكم المضامين.
فنحن نقول بعصمتها و أنّ الله تعالى أذهب عنهما و عن أولادهما الرجس و طهّرهم تطهيراً. و نصرّح بعد ذلك أنّ مخالفتهم مخالفة لله و رسوله بعد هذه الروايات الصريحة الناصّة الّتي لا مجال للتردد في سندها و لا دلالتها.
و أمّا صغرى الدليل فهي أيضاً من المسلّمات التاريخية بلا نكير، و قد اعترف بها غير واحد من أعلام العامة، و الروايات في تلكم الفاجعة كثيرة.
فمنها: ما رواه البخاري أيضاً في باب غزوة خيبر من صحيحه[٦] عن عائشة، أنّ فاطمة عليها السلام بنت النبيّ (ص) ارسلت إلى أبيبكر تسأله ميراثها من رسول الهل (ص) ممّا أفاء الله عليه بالمدينة و فدك و ما يبقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنّ رسول الله (ص) قال: لا نورث ما تركناه صدقة ... فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً. فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته، فلم تكلّمه حتّى توفّيت. وعاشت بعد النبيّ (ص) ستة أشهر. فلمّا توفّيت دفنها
[١] - كما في الفصل الثالث من الصواعق/ ١٨٨، في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة و وليدها.
[٢] - مسند أحمد ٤/ ٣٢٨.
[٣] - الخصائص/ ٣٥.
[٤] - مسند أحمد ٤/ ٣٢٣ و ٣٣٢.
[٥] - و إن شئت الزيادة على ذلك و تفصيل أسماء من أخرجها و نقلها فلا حظ الغدير ٧/ ٢٣١- ٢٣٥،( الطبعة الثانية) و نقل عن بعضهم تكفير من سبّها لأجل الروايات المذكورة.
[٦] - صحيح البخاري ٣/ ٣٧.