الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٦٨ - اختلاف المنهج التأويلي
٨ - التأويل ما يتعلق بباطن الخطاب, كما أن التفسير يتعلق بظاهر الخطاب[١٧٨].
إلى غير ذلك من التعريفات وما تحملها من المعاني[١٧٩], التي تنبئ عن الفروق فيما بينها, لذا نُسب الجهل لمن قصر من المفسرين عن فهم حد التأويل[١٨٠].
وعلى ذلك فقد اختلف في التأويل بين القبول والرفض, وابتنى بعض الخلاف على القول بإمكان ورود ما لا يعلم معناه من الخطاب القرآني, وعدم إمكان ذلك, وكذا القول بوقوع المجاز في القرآن, وإنكاره[١٨١], فمنهم من رده مطلقاً, ومنهم من أفرط في قبوله, ومنهم من توسط بين الأمرين, كمن جوّزه بشروط[١٨٢].
وقد تشبث مانعو التأويل مطلقاً بأنه مخالفة لطريقة السلف, وأن فتح باب التأويل يخرج بالنص القرآني عن المراد, وأنه قول بغير علم, وهو منهي عنه بدلالة ما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»[١٨٣].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ»[١٨٤].
وقد ادعوا أن كل آية ورد فيها بيان نقلي, بدلالة ما رواه الترمذي (ت٢٧٩هـ)
[١٧٨] -ينظر: المصدر نفسه: ٢/٤٨٧.
[١٧٩] -ينظر:الآمدي- الاحكام: ٣/ ٥٢-٥٤ ومحمد حسين علي الصغير- المبادئ العامة لتفسير القرآن:٢٠-٢٢.
[١٨٠] -ينظر: محمد حسين علي الصغير-المبادئ العامة لتفسير القرآن: ٢٠.
[١٨١] -ينظر: الزركشي - البرهان: ٢ / ٧٩ - ٨٠.
[١٨٢] -ينظر: السيوطي - الإتقان: ٢ / ١٥وأبو السعود - تفسير أبي السعود: ١ / ٣٧ وج٢/ ٢٦٠.
[١٨٣] - أحمد بن حنبل- مسند أحمد: ١ / ٢٣٣ والترمذي-سنن الترمذي: ٤ / ٢٦٨.
[١٨٤] - الترمذي- سنن الترمذي: ٤ / ٢٦٩.