الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٩٦ - الأسس الضابطة لتوظيف دلالة الحديث
ما يتصل بالحكم، وإنما هي واردة في بيان أصل التشريع، وربما لا نجد فيه حكماً واحداً قد استكمل جميع خصوصياته قيوداً وشرائطَ وموانعَ»[١٣٩٨] فما أجمل من القرآن ولم يمكن بيانه من موضع آخر منه فيلتجأ إلى السنة النبوية الشريفة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»[١٣٩٩] يعني السنة.
فالسنة الشريفة تنزل على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالوحي كما ينزل القرآن إلا أنها لا تتلى كما يُتلى القرآن,كما هو واضح من قول الحق عزوجل:
(وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)[١٤٠٠].
وعلى ذلك دأب المفسرون في الاستعانة بالسنة النبوية الشريفة بعد القرآن الكريم[١٤٠١].
تولّى ما صدر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم التفسير والشرح لنصوص الكتاب العزيز، ودلّ على ذلك قوله تعالى:
(لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)[١٤٠٢].
فهي تفصيل لمجمله، وبيان لمشكله، وبسط لمختصره، وذلك لأنها بيان له. وقد عنى أكثر المفسرين بأقوال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في تفاسيرهم, وحيث أن
[١٣٩٨]- محمد تقي الحكيم: الأصول العامة للفقه المقارن: ١٢٤.
[١٣٩٩]- أحمد بن حنبل: مسند أحمد ٤/ ١٣١.
[١٤٠٠]- سورة النجم: ٣-٤.
[١٤٠١] - الباحث-المقداد السيوري وجهوده التفسيرية: ٩٠-رسالة ماجستير.
[١٤٠٢] - سورة النحل: ٤٤.