الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٢ - التفسير لغة
ولعل مناشئ المصطلحات تكون غالباً هكذا, أي أن اللفظ يستعمل أولاً في معنى عام قد يشترك في معناه مع لفظ آخر في بعض الأفراد؛ ثم يغلب استعماله عند أهل عرف خاص أو فن خاص في معنى واحد لا يتعداه, فيختص به بعد أن يلحظ فيه الاعتبار والجعل. فيبدأ البحث ببيان معنى:
التفسير لغة
التفسير: تفعيل مأخوذ من الفسر, أو مشتق من السفر[٥٧], وكل ما يظهر من معاني اللفظين يدور حول البيان والإظهار, وهي معان متقاربة, والدلالة فيها واحدة في اللغة, وتعني كشف المغلق؛ وتيسير البيان؛ والإظهار من الخفي إلى الجلي[٥٨].
فالأول, إما من:
١ - الفسر - مصدراً - بمعنى البيان أو التبيين, وكشف المغطى, و(فسر الشيء يفسره، بالكسر، وتفسره، بالضم، فسراً وفسره: أبانه)[٥٩].
٢ - التفسرة, وهو المائع الذي ينظر فيه الطبيب ليشخص العلّة, فالتفسرة «اسم للبول الذي ينظر فيه الأطباء، يُستَدل به على مرض البدن، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء فهو التفسرة»[٦٠], أو(نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التفسرة، وأظنه مولداً)[٦١].
[٥٧] - ينظر: السمعاني- تفسير السمعاني: ٤/١٨ والزركشي- البرهان: ٢/١٤٧ وابن حجر- فتح الباري: ٨/١١ والسيوطي- الإتقان: ٢/٤٦٠.
[٥٨] - ينظر:محمد حسين علي الصغير- المبادئ العامة لتفسير القرآن: ١٤-١٦.
[٥٩] - ابن منظور - لسان العرب:٥ / ٥٥.
[٦٠] - الخليل - العين:٧ / ٢٤٨.
[٦١] - الجوهري - الصحاح:٢ /٧٨١ وابن منظور - لسان العرب:٥ /٥٥ وينظر: الفيروز آبادي - القاموس المحيط:٢ / ١١٠.