الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣١١ - الأسس المنهجية في ضبط المباحث القرآنية
نوعاً، ومثل لكل نوع مثالاً يخصه[١٠٠٩].
أما إطلاقه كعَـلم للعلم المدوّن المخصوص:
فهو ما نُقل من المعنى التركيبي وجعل عَلَماً, وأصبح مدلوله فناً قائماً بذاته, وهو أخصُّ من مدلوله بالمعنى التركيبي, فيختزل القول بأن علوم القرآن: مباحث تتعلق بالقرآن الكريم في ناسخه ومنسوخة ومحكمه ومتشابهه ومطلقه ومقيده وخاصه وعامه ومجمله ومفصله, ومبهمه ومبينه, وقصصه وأمثاله, وفنه الجدلي, وما قارب ذلك[١٠١٠].
وجدير بالذكر أن مصطلح "علوم القرآن" لم يظهر إلا في زمن متأخرة، حيث ظهر هذا المصطلح أول ما ظهر في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري حين ألف محمد بن خلف بن المرزبان (ت٣٠٩هـ) كتابه "الحاوي في علوم القرآن"[١٠١١].
وقد يقال أن بداية ظهور مصطلح "علوم القرآن" هو بداية القرن الخامس حين ألف علي بن إبراهيم الحوفي (ت٤٣٠هـ) كتابه "البرهان في علوم القرآن" وهذا غير صحيح, لأن اسم كتاب الحوفي "البرهان في تفسير القرآن", ولأنه ظهرت كتب في القرن الذي قبله تناولت علوم القرآن بمعناها المدوّن وأسبقها ما ذكر لابن المرزبان[١٠١٢], أو كتاب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني (ت٣٨٠هـ) المعروف بتفسير النعماني, ولو أن اسمه يدل على أنه كتاب تفسير إلا أنه من المدونات التي نظرت إلى علوم القرآن نظرة قريبة من المصطلح, إذ أشار فيه إلى جملة من تنويعات علوم القرآن.
[١٠٠٩] -ينظر: تفسير النعماني:.
[١٠١٠] - ينظر: محمد حسين علي الصغير-مصطلحات أساسية في حياة علوم القرآن: مجلة مآب-ع٢-ص٦.
[١٠١١] - ينظر:ابن النديم- الفهرست: ٩٥.
[١٠١٢] - ينظر: هادي علي هادي كاشف الغطاء-الهادي في يحتاجه التفسير من المبادي: ٤٠ ومجموعة من الباحثين- محور علوم القرآن - علوم القرآن التعريف والنشأة:٣.