الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٧٣ - الأمثال
وعرفه ابن السكيت (ت٢٤٣هـ) بأنه: «لفظ يخالف لفظ المضروب له ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ»[٨٧٧].
وقال النظام (ت٢٣١هـ): «يجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن الشبيه وجودة الكناية»[٨٧٨].
والذي يظهر للمتتبع أنهم اتفقوا على وحدة المراد من المثل ووظيفته, إلا أنهم اختلفوا في تحديد المراد من كلمة المثل, ويبدو أن هذا الاختلاف ناتج عن اختلاف نظرهم للمعنى من خلال تخصصهم, حيث يتجه بعضهم اتجاهاً تفسيرياً يبرز جوانب من المعنى المصطلح عليه, ويتجه آخرون اتجاهاً بيانياً يبرز جوانب تغفل ما ذكره أصحاب الاتجاه التفسيري[٨٧٩].
وبعد كلّ ما عرّفوا به المثل من تعريف كلّ بحسب اتجاهه جاء تعريف أستاذنا الدكتور محمد حسين علي الصغير فنياً شمولياً حيث استوفى الأقوال فيه ووازنها, فعرفه قائلاً: «صورة حية ماثلة لمشهد واقعي أو متخيل, مرسومة بكلمات معبرة موجزة, يؤتى بها غالباً لتقريب ما يضرب له من طريق الاستعارة أو الكناية أو التشبيه, مع لحاظ...وجود علاقة المشابهة بين الحالتين والسيرورة والتداول بين الناس وعدم التغيير في لفظه الموضوع له»[٨٨٠].
وهذه الشروط, من:
١ - وجود علاقة المشابهة بين الحالتين.
٢ - السيرورة والتداول بين الناس.
[٨٧٧] -الميداني- مجمع الأمثال: ١/٦.
[٨٧٨] - المصدر نفسه.
[٨٧٩] - ينظر: محمد حسين الصغير-الصورة الفنية في المثل القرآني: ٥١.
[٨٨٠] - محمد حسين الصغير-الصورة الفنية في المثل القرآني: ٦٠.