الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٧ - تعريف التفسير وتمييزه عن التأويل
«التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشيء» [٣٠], وقولهم: «أوّل الكلام تأويلاً: دبّره وقدره وفسّره»[٣١], ونقل أبو هلال العسكري (ت٣٩٥هـ) عن أبي عبيد (ت٢٢٤ هـ), والمبرد (ت ٢٨٦هـ): إن التفسير والتأويل بمعنى[٣٢], وذكر ابن منظور (ت٧١١هـ) عن بعض أساطين اللغة ما يدل على الترادف بين اللفظين, فحكى عن المبرد قوله: «التأويل والمعنى والتفسير واحد»[٣٣].
٢ - ما ورد في بعض الآيات القرآنية الكريمة من لفظ "التأويل" والذي صرح بعض قدماء المفسرين أنه بمعنى التفسير, قال الطبرسي (ت٥٤٨هـ) في ذكر الأقوال في التأويل: «وقال ثعلب: إن التأويل والتفسير واحد»[٣٤], وفسر بعضهم "التأويل" في بعض الآيات بذلك, فمنها:
ما في قوله تعالى:
(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ...)[٣٥].
قال الثعالبي (ت٨٧٥هـ): «بمعنى: التفسير والتعيين»[٣٦].
وكذا في تفسير كلمة "تأويل" في قوله جلّ وعلا:
[٣٠] - الصحاح: ٤ / ١٦٢٧.
[٣١] - الفيروزآبادي- القاموس المحيط:٣/٣٣١ والزبيدي-تاج العروس: ١٤/٣٢.
[٣٢] - ينظر: الفروق اللغوية: ١٣١وينظر: السيوطي - الإتقان في علوم القرآن: ٢ / ٤٦٠.
[٣٣] - لسان العرب: ١١/٣٣.
[٣٤] - مجمع البيان: ١ / ١٧.
[٣٥] - سورة آل عمران: ٧.
[٣٦] - تفسير الثعالبي: ١/ ٤٢.