الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٥٢ - تصريف الأسماء
كثير من شؤون تغير الاسم من اشتقاق وتثنية وجمع وتصغير وتكثير وزيادة ونقصان وإعلال وإمالة وإدغام وما إليها مما تكتنف من المعاني التي تستتبع هذه الأمور, ومن هذه الحالات ما يكون على وفق المقاييس ومنها ما هو سماعي لا ينقاس ولا يعرف إلا بتتبع كلام العرب, أو قد يدخل في ذلك بعض الجزئيات ما ليس منها كما صغروا شذوذاً: " الذي، التي وذا " فالتصغير من خواص الأسماء المتمكنة، فلا تصغر المبنيات، فشذ تصغير "الذي" وفروعه، و"ذا" وفروعه، فقالوا في "الذي": "اللذيا" وفي "التي": "اللتيا" وفي "ذا، وتا": "ذيا، وتيا"[٨١٣]. فمن تلك الشؤون:
البيان الصرفي لكلمة "أخر" والتي تكرر ذكر مادتها في القرآن الكريم, فمنها ما جاء على وزن فُعَلْ, كما في قوله تعالى:
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ)[٨١٤].
وقوله تعالى:
(وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)[٨١٥].
وقوله جلّ وعزّ:
(أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى* وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى)[٨١٦].
وقوله سبحانه:
[٨١٣] -ينظر: ابن سيده-المخصص: ٣/٣١٤ وابن عقيل-شرح الألفية:٢/٤٨٩.
[٨١٤] -سورة آل عمران: ٧.
[٨١٥] -سورة يوسف: ٤٣.
[٨١٦] -سورة النجم: ١٩-٢٠.