الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٢٦ - المرفوعات
فقيل إنه مرفوع بالابتداء كما عن بعض نحويي البصرة، وخبره في قوله: ذلك خير. وقال بعض نحويي الكوفة: ولباس يرفع بقوله: ولباس التقوى خير، ويجعل ذلك من نعته, أي ولباس التقوى ذلك الذي قد علمتموه خير لكم يا بني آدم من لباس الثياب التي تواري سوءاتكم[٧٠٨]، فقد يوجه الرفع بوجوه عديدة من الإعراب:
أولها: أن يكون "لباس التقوى" مبتدأ أولاً، و"ذلك" مبتدأ ثانياً، و"خير" خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول[٧٠٩].
ثانيها: أن يكون "ذلك" بدلاً من "لباس التقوى"[٧١٠].
ثالثها: أن يكون " ذلك " نعتاً للباس التقوى على ما هو مذهب جماعة و"خير" خبر المبتدأ الذي هو "لباس التقوى"[٧١١].
وقيل لباس التقوى خبر مبتدأ محذوف: أي وهو لباس التقوى ثم قيل ذلك خير[٧١٢].
ولكي تتم الجملة الخبرية لابد من استيفاء شروط الابتداء والخبر, فإذا كان الخبر جملة فيشترط في الجملة التي تقع خبراً ثلاثة شروط:
١ - أن تكون مشتملة على رابط يربطها بالمبتدأ.
٢ - ألا تكون الجملة ندائية، فلا يجوز أن تقول: محمد يا أعدل الناس, على أن يكون محمد مبتدأ وتكون جملة "يا أعدل الناس" خبراً عن محمد.
[٧٠٨] -ينظر: الطبري-جامع البيان: ٨/١٩٧.
[٧٠٩]- ينظر: محيي الدين عبد الحميد -هامش شرح ابن عقيل: ١/٢٠٤.
[٧١٠]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١١]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١٢]- ينظر: الزمخشري-الكشاف: ٢ / ٧٥.