الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٤٠ - الاختلاف في العام والخاص
الاختلاف في العام والخاص
العام والخاص في اللغة:
العام ما له استطالة, فالعين والميم أصل صحيح واحد يدل على الطُّوْل والكثرة والعلو, ويقولون استوى النبات على عممه أي على تمامه[٣٣٣].
والخاص: من خصصت فلاناً بشيء خصوصية بفتح الخاء وهو القياس, وخصّه بالشيء يخصّه خصّاً وخصوصاً وخصوصية، والفتح أفصح، وخصصه واختصه: أفرده به من دون غيره. ويقال: اختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد، والعموم بخلاف ذلك[٣٣٤].
واصطلاحاً: «العام كل ما أشير إليه بأدوات العموم كـ"من", "ما", "جميع", "أل التعريف",...إلخ, فما سبقه بعض الحروف والأدوات والصيغ يكون عاماً, وما لم يسبق بذلك أو استثني منها استثناء, فهو الخاص»[٣٣٥].
فالعام: لفظ يستغرق ما يصلح له من غير حصر, وله صيغ مخصوصة. والخاص بخلاف ذلك: حيث ينتج عنه اختصاص لفرد أو طبيعة من جهة خصوصية, وبيان ذلك أن الاختصاص افتعال من الخصوص, والخصوص مركب من شيئين أحدهما عام مشترك بين شيئين أو أشياء, والثاني معنى منضم إليه يفصله عن غيره, كـ"ضربُ زيد", فإنه أخصّ من مطلق الضرب فإذا قلت ضربت زيداً أخبرت بضرب عام وقع منك على شخص خاص فصار ذلك الضرب المخبر به خاصاً لما انضم إليه
[٣٣٣] -ينظر:ابن فارس - مقاييس اللغة ج٤/١٥.
[٣٣٤] -ينظر: ابن منظور- لسان العرب ج٧/٢٤.
[٣٣٥] -محمد حسين علي الصغير-"مصطلحات أساسية في علوم القرآن"/٤" محاضرات ألقيت على طلبة الدراسات العليا- ٢٠٠٦- جامعة الكوفة".