الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٤٢ - الاختلاف في العام والخاص
(وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حتى يُؤْمِنَّ)[٣٣٨].
فهو باقترانه مع قوله تعالى:
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ)[٣٣٩] - إلى قوله تعالى - (سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[٣٤٠].
يشمل بعمومه اليهوديات والنصرانيات إلا أنهن أخرجن من هذا العموم بدلالة قوله تعالى:
(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[٣٤١].
فخصصت الكتابية من عموم المشركة, وهذا لا خلاف فيه في الجملة, إنما وقع الخلاف في مدى سعة مفهوم العام, ومدى سعة مفهوم الخاص. فتغايرت التفسيرات تبعاً لتغاير أفهام المفسرين في دائرة الخاص في الآية كما اختلفوا في سعة العام الوارد فيها, فمنها أن العام في آية التحريم يمكن أن يحمل على عديدة معانٍ, منها:
١ - أهل الأوثان[٣٤٢]. ٢ - كل مشركة من أي أصناف الشرك كانت[٣٤٣].
[٣٣٨]- سورة البقرة: ٢٢١.
[٣٣٩]- سورة المائدة: ٣٠.
[٣٤٠]- سورة المائدة: ٣١.
[٣٤١]- سورة المائدة: ٥.
[٣٤٢]-ينظر:النحاس- معاني القرآن: ١/١٧٩.
[٣٤٣]- ينظر: الطبري- جامع البيان: ٢/٥١١.