الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٣٦ - الاختلاف في المحكم والمتشابه
ومن ذلك وقوع الحراك الفكري الشديد لدى المفسرين في فهم ما اشتبه عليهم من نفي السؤال وإثباته يوم القيامة, فمما ورد في إثبات السؤال قوله تعالى:
(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)[٣٠٩].
ومما ورد في نفي السؤال في قوله تعالى:
(يَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ)[٣١٠].
حيث أدى إلى تنوع فهم المعنى, مع المحافظة على الضرورة العقائدية, وهي القول بإحاطة علمه تعالى بأفعال عباده, فترتب على هذا التنوع التغاير في التفسير, فقيل في ذلك:
١ - إن السؤال المثبت هو سؤال توبيخ لا سؤال استخبار واستعلام الشخص عن ذنبه[٣١١].
٢ - السؤال المنفي هو السؤال العام, أي سؤال مجمع الخلق "مَن المذنب منكم؟"[٣١٢].
٣ - السؤال المثبت سؤال تقريع لا سؤال شفقة ورحمة, والمنفي سؤال الاستفهام والإستخبار[٣١٣].
٤ - تغاير السؤال بين النفي والإثبات بتغاير مواقف القيامة لطولها[٣١٤].
[٣٠٩]-سورة الصافات: ٢٤.
[٣١٠]-سورة الرحمن: ٣٩.
[٣١١]-ينظر: ابن عطية الأندلسي-المحرر الوجيز:٤/٣٠٠.
[٣١٢]-ينظر: الرازي-تفسير الرازي: ٢٩/١١٨.
[٣١٣]-ينظر: الطبرسي مجمع البيان: ٥/١٨٢و ٩/٣٤٣.
[٣١٤]-ينظر: الثعلبي- تفسير الثعلبي:٥/٣٥٤.