منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٦ - «باب ماء البئر»
و قول بعض علمائنا بعدم اعتبار كثرة المادّة استنادا إلى نحو هذا الإطلاق الواقع في الخبر ليس بجيّد؛ لأنّ الخروج عن الأدلّة الدّالّة على انفعال القليل و إثبات هذه الخصوصيّة لماء الحمّام بمجرّد ذلك مشكل، لا سيّما مع قيام احتمال البناء على الغالب من أكثريّة المادّة.
«باب ماء البئر»
صحى محمّد بن الحسن الطوسيّ- رحمه اللّه- بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الرّضا عليه السّلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه، أو طعمه فينزح حتّى يذهب الرّيح و يطيب طعمه لأنّ له مادّة[١].
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد [ابن قولويه]، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرّضا عليه السّلام فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه؛ فينزح حتّى يذهب الرّيح و يطيب طعمه لأنّ له مادّة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل؛ عن الرّضا عليه السّلام قال: ماء البئر واسع، لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين- يعني ابن أبي الخطّاب-، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها قال: لا بأس.
قلت: ذكر جماعة من أهل اللّغة أنّ العذرة الغائط، و في نهاية ابن الأثير:
هى الغائط الّذي يلقيه الإنسان، سميّت بذلك لأنّهم كانوا يلقونها في أفنية الدّور. و ذكر الجوهريّ أنّ فناء الدّار سمّي بالعذرة لأنّ العذرة كانت تلقى في الأفنية. و قال في القاموس: السّرجين و السّرقين- بكسرهما- الزّبل معرّبا
[١] راجع الاستبصار حكم الابار فى أخبار الباب، و التهذيب تطهير المياه.