منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١١ - باب الأذان و الإقامة
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأذان قبل الفجر، فقال: إذا كان في جماعة فلا، و إذا كان وحده فلا بأس[١].
و روى الكلينيّ هذا الخبر[٢] عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد؛ عن النّضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن عمران بن عليّ.
و بإسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل أيتكلّم بعد ما يقيم الصّلاة؟ قال: نعم[٣].
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تتكلّم إذا أقمت الصّلاة فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة[٤].
قلت: كان الظّاهر في وجه الجمع بين هذين الخبرين حمل النّهي عن التّكلّم على الكراهة، و لكن يأتي في المشهوريّ خبر عن زرارة عن طريق الصّدوق صريح في تحريم الكلام حينئذ إلّا في تقديم إمام، فيتعيّن في الجمع تخصيص الإذن في التّكلّم بالصورة المستثناة في خبر زرارة لما بيّنّاه في فوائد المقدّمة من عدم قصور ذلك الطّريق من المشهوريّ عن مقاومة الواضح.
و بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج؛ و ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا افتتحت الصّلاة فنسيت أن تؤذّن و تقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع، فانصرف فأذّن و أقم و استفتح الصّلاة، و إن كنت قد ركعت، فأتمّ على
[١] التهذيب باب الاذان و الاقامة تحت رقم ١٦.