منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٥ - باب الأذان و الإقامة
اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه، لا إله إلّا اللّه»[١].
و بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين، و إن شئت زدت على التّثويب «حيّ على الفلاح» مكان «الصّلاة خير من النّوم»[٢].
قلت: هكذا أورد الشّيخ هذا الحديث في الاستبصار إلّا قوله: «و تختمه» فإنّه فيه «و تختمها» و ليس على ما ينبغى فآثرت فيه لفظ التّهذيب مع شهادة ما يأتي في الحسان من موافقة رواية الكلينيّ للخبر على تذكير الضّمير، و إيراد الشّيخ له من طريق الكلينيّ في الكتابين كذلك، ثمّ إنّه اتّفق في التّهذيب بخطّ الشّيخ في إسناد هذا الحديث خلل حيث أبدل «عبد الرّحمن» [ب] «عبد اللّه» و لا ريب أنّه غلط، و في المتن بخطّه أيضا «بأربعة تكبيرات» و المناسب لقوله: «و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين» تذكير العدد كما في الاستبصار، و عليه أيضا اتّفاق الكتب الثّلاثة في رواية الخبر بالطّريق الحسن، و الأمر سهل إلّا أنّ التّسامح في شأن الحديث بعيد عن الصّواب و هو في كتابي الشّيخ كثير، هذا؛
و الّذي يقتضيه النّظر في وجه الجمع بين ما تضمّنه هذا الخبر من تربيع التكبير في افتتاح الأذان و ما دلّ عليه الخبر السّابق من الاكتفاء بالمرّتين إمّا حمل التّربيع على الأفضليّة و التثنية على الإجزاء موجّها ترك العمل به بين الأصحاب بأنّ رجحان التّربيع كاف في التزامه لاسيّما بعد
[١] التهذيب باب عدد فصول الاذان تحت رقم ٢، و الاستبصار باب عدد فصول الاذان تحت رقم ٢.