منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٥ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
فقال عبيد اللّه: أصلحك اللّه إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الشّفق إنّما هو الحمرة، و ليس الضّوء من البياض[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق و المتن إلّا في قوله: «و ليس الضّوء من البياض» ففي التّهذيب و الاستبصار «و ليس الضوء من الشّفق» و ظاهر أنّه الصّحيح، و قد اتّفقت عدّة نسخ للكافي في ذكر البياض.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا كان في سفر أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظّهر و العصر و بين المغرب و العشاء، قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا بأس بأن تعجّل عشاء الآخرة في السّفر قبل أن يغيب الشّفق[٣].
و رواه الشّيخ[٤] بإسناده، عن عليّ بن إبراهيم ببقيّة الطّريق و المتن، و أورد [في] قوله: «لا بأس بأن يعجّل- الخ» حديثا مستقلا بالإسناد في موضع آخر من التّهذيب و الاستبصار[٥].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح
[١] الكافى باب وقت المغرب و العشاء تحت رقم ١١ و فيه« و ليس الضوء من الشفق» كما فى التهذيب.