منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٠ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
الثّالث: ملاحظة التّقيّة حيث إنّ الجمهور على منع التّأخير و قد عرفت ما في بعض الأخبار من التّصريح بذلك.
و روى الشّيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن ربعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّا لنقدّم و نؤخّر، و ليس كما يقال: من أخطأ وقت الصّلاة فقد هلك، و إنّما الرّخصة للنّاسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها[١].
و في طريق هذا الخبر ضعف و لكن سيأتي في باب صلاة الجمعة خبر من الصّحيح الواضح يتضمّن معناه، حيث قال فيه: «إنّ الصّلاة ممّا فيه السّعة فربّما عجّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ربّما أخّر إلّا صلاة الجمعة» فينجبر ضعفه بموافقة مضمونه للخبر الصّحيح، و للفاضلين في المعتبر و المنتهى كلام على الأخبار المذكورة غير سديد أيضا، و اللّه أعلم.
محمّد بن يعقوب- رضي اللّه عنه- عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: وقت المغرب في السّفر إلى ثلث اللّيل[٢].
قلت: لعلّ الاختلاف الواقع بين هذه الرّواية و بين ما سلف في رواية الشّيخ ناظر إلى اتّساع الوقت للإجزاء و قبول الفضيلة للتفاوت، فلكلّ من التّقديرين قسط من الفضيلة بالنّسبة إلى آخر الوقت و إن تفاوتا في نفسهما على أنّ احتمال الغلط ليس بذلك البعيد لا سيّما بمعونة اتّحاد أكثر الطّريق في الموضعين و الاقتصار على حكاية التّقدير الواحد فيهما.
محمّد بن الحسن (ره) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين- يعني ابن عثمان- عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى
[١] التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم ٨٣.