منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٤ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظّهر في القيظ فلم اخبره فخرجت من ذلك فأقرئه منّي السّلام و قل له: إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظّهر، و إذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر[١].
و الطّريق في هذا الخبر إلى زرارة من الموثّق؛ و الّذي يروي زرارة عنه حاله مجهول[٢] و لكن في تعويل زرارة على خبره كما يشهد له السّياق دلالة على قرب أمره، و المعهود في اسمه أنّه «عمرو» و لكن وقعت كتابته في خطّ الشّيخ بغير واو، و الظّاهر أنّه من سهو القلم، و وجه الإشعار فيه بما ذكرناه تأخير الجواب عن وقت السّؤال لتضمّنه جواز إيقاع الصّلاتين بعد القامة و القامتين، و ظاهر أنّ الباعث على إيقاع الصّلاة في هذا الوقت قصد الإبراد في القيظ.
و ثالثها: أن يكون المراد بالقامة الذّراع كما ذكره الشّيخ- رحمه اللّه- و ورد في عدّة أخبار ضعيفة إلّا أنّ التزام حملها على هذا المعنى
[١] التهذيب فى باب أوقات الصلاة تحت رقم ١٣.