منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥٣ - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه و آله و سلم و وصف الكعب و القدم
عن أبي جعفر عليه السّلام: أنّ عليّا عليه السّلام مسح على النّعلين، و لم يستبطن الشّراكين[١].
قال الشّيخ- رحمه اللّه-: يعني إذا كانا عربيّين لأنّهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرّجلين بقدر ما يجب من المسح. و هو جيّد[٢].
باب [ [صفة وضوء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وصف الكعب و القدم].]
صحى: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة؛ و بكير ابني أعين، أنّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فدعا بطشت أو تور فيه ماء، ثمّ حكى وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أن انتهى إلى آخر ما قال اللّه تعالى: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من رجليه[٣] ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع، فقد أجزأه، قلنا: أصلحك اللّه فأين الكعبان؟ قال: ههنا يعني المفصل دون عظم السّاق، فقالا: هذا ما هو؟ قال: هذا عظم السّاق[٤].
قلت: قد مرّ هذا الحديث برواية الكلينيّ، من طريق حسن تامّ المتن، و الشّيخ اقتصر منه على حكم المسح لأنّه أورده في التّهذيب لهذا الغرض، و ظاهر الحال أنّه كان تامّا في رواية الحسين بن سعيد أيضا. فليت الشّيخ أبقاه بحاله لنورده هنالك في الصّحيح لكنّه- رحمه اللّه- كان في غنية عن الاهتمام بهذا و أمثاله، لكثرة وجود كتب السّلف و اصولهم و تيسّر الرّجوع إليها وقت الحاجة، و لم يخطر بباله أنّ أمر الحديث يتلاشى، و الحال يترامى إلى أن تندرس أعيان تلك الكتب عن آخرها و كاد أن يتعدّى الاندراس عن عينها إلى أثرها.
|
فكأنّها برق تألّق بالحمى* |
ثمّ انثنى فكأنّه لم يلمع |
|