الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٥ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
ولان الاصل عدم الوجوب فيه ولا يصح قياسه على معدن البر لان
العنبر انما يلقيه البحر فيوجد على الارض فيؤخذ من غير تعب فهو كالمباحات
المأخوذة من البر كالمن وغيره فأما السمك فلا شئ عليه بحال في قول أهل
العلم كافة الا شئ روي عن عمر بن عبد العزيز رواه عنه أبو عبيد وقال ليس
الناس على هذا ولا نعلم أحدا قال به وعن أحمد أن فيه الزكاة كالعنبر
والصحيح أن هذا لا شئ فيه لانه صيد فلم تجب فيه زكاة كصيد البر ولانه لا نص
فيه ولا اجماع ولا يصح قياسه على ما فيه الزكاة فلا وجه لايجابها
( فصل) (
وفي الركاز الخمس
أي نوع كان من المال قل أو أكثر لاهل الفئ وعنه أنه زكاة وباقيه لواجده ) .
الواجب في الركاز الخمس لما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال " وفي الركاز الخمس " متفق عليه وقال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف هذا الحديث الا الحسن فانه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب فقال فيما يوجد في أرض الحرب الخمس وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة ( فصل ) والركاز الذي فيه الخمس كل ما كان مالا على اختلاف أنواعه من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والآنية وغير ذلك وهو قول اسحق وأبى عبيد وابن المنذر وأصحاب الرأي والشافعي في قول واحد الروايتين عن مالك وقال الشافعي في الآخر لا يجب الا في الاثما