الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
قول ابن حامد عليه زكاة خليط ) لانه لم يزل مخالطا في جميع الحول ( فإذا تم حول المشتري فعليه زكاةخليط وجها واحدا ) لكونه لم يثبت به حكم الانفراد أصلا
( مسألة )
( ولو مالك رجل نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض ) مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر فعليه زكاة الاول عند تمام حوله شاة لانه ملك نصابا حولا ، فإذا تم حول الثاني فعلى وجهين أحدهما لا زكاة فيه لان الجميع ملك واحد فلم يزد فرضه على شاة كما لو اتفقت أحواله ، والثاني فيه زكاة خليط لان الاول استقل بشاة فتجب الزكاة في الثاني وهو نصف شاة لاختلاطها بالاربعين الاولى كالاجنبي في المسألة التي قبلها ( فصل ) فان كان ملك أربعين أخرى في ربيع ففيها وجهان : أحدهما لا زكاة فيها والثاني فيها ثلث شاة لانه ملكها مختلطة بالثمانين المتقدمة .
وذكر أبو الخطاب وجها ثالثا أنه يجب في الثاني شاة وكذلك في الثالث لانه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه بنفسه أشبه ما لو انفرد وهذا ضعيف لانه لو كان مالك الثاني والثالث أجنبيين ملكاهما مختلطين لم يجب عليهما إلا زكاة خلطة ، فإذا كانا لمالك الاول كان أولى لان ضم بعض ملكه إلى بعض أولى من ضم ملك الخليط إلى خليطه
( مسألة )
( وإن كان الثاني يتغير به الفرض ، مثل أن يملك مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله وجها واحدا ) كما لو اتفقت أحواله والواجب فيه شاة على الوجه الاول والثالث ، لانه لو ملكها دفعة واحدة لم يجب عليه أكثر من شاتين ، وعلى الوجه الثاني يجب عليه شاة وثلاثة أسباع شاة لانه لو ملك المالين دفعة واحدة كان عليه فيهما شاتان حصة المائة منها خمسة أسباعهما وهو شاة وثلاثة أسباع ، فان كان ملك مائة أخرى في ربيع فعلى الوجه الاول والثالث عليه فيها شاة ، وعلى الوجه الثاني عليه شاة وربع لانه لو ملك المائتين وأربعين دفعة واحدة كان عليه فيها ثلاث شياة حصة المائة الثانية منهن