الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٩ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
وتبايعاه لم ينقطع حكم الخلطة لان ملك الانسان يضم بعضه إلى بعض فكأن الثمانين مختلطة بحالها وكذلك إن تبايعا أقل من النصف ، وان تبايعا أكثر من النصف منفردا بطل حكم الخلطة لان من شرطها كونها في نصاب فمتى بقيت فيما دون النصاب صارا منفردين ، وقال القاضي تبطل الخلطة في جميع هذه المسائل في المبيع ويصير منفردا وهذا مذهب الشافعي لان عنده أن المبيع بجنسه ينقطع حكمالحول فيه فتنقطع الخلطة بانقطاع الحول وقد بينا فيما مضى أن حكم الحول لا ينقطع إذا باع الماشية بجنسها فلا تنقطع الخلطة لان الزكاة انما تجب في المشترى ببنائه على حول المبيع فيجب أن يبنى عليه في الصفة التي كان عليها ، فأما ان كان مال كل واحد منهما منفردا فخلطاه ثم تبايعاه فعليهما في الحول الاول زكاة الانفراد لان الزكاة تجب فيه ببنائه على أول الحول وهو منفرد فيه ، ولو كان لرجل نصاب منفردا فباعه بنصاب مختلط زكا كل واحد منهما زكاة الانفراد لان الزكاة في الثاني تجب ببنائه