الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
بعث معاذا إلى اليمن فقال " اعلمهم ان الله قد افترض عليهم صدقه تؤخذ من أعنيائهم ، فترد في فقرائهم " متفق عليه .
وأجمع المسلمون في جميع الاعصار على وجوبها ، واتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال
مانعي الزكاة
، فروى البخاري باسناده عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب وكفر من كفر من العرب فقال عمر لابي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلا الا الله ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه الا بحقه ، وحسابه على الله " فقال أبو بكر : والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم علىمنعها .
قال عمر : فو الله ما هو الا اني رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت انه الحق رواه أبو داود وقال : لو منعوني عقالا قال أبو عبيد : العقال صدقة العام قال الشاعر : سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا
فكيف لو قد سعى عمر وعقالين وقيل : كانوا إذا أخذوا الفريضة أخذوا معها عقالها ، ومن روى عناقا ففي روايته دليل على جواز أخذ الصغيرة من الصغار
( مسألة )
( وتجب الزكاة في أربعة أصناف من المال : السائمة من بهيمة الانعام ، والخارج من الارض ، والاثمان ، وعروض التجارة .
وسيأتي شرح ذلك في مواضعه ان شاء الله ) ولا تجب في غير ذلك لان الاصل عدم الوجوب وهذا قول أكثر أهل العلم .
وقال أبو حنيفة في الخيل الزكاة إذا كانت ذكورا وإناثا ، فان كانت ذكورا أو إناثا مفردة ففيها روايتان .
وزكاتها دينار عن كل فرس ، أو ربع عشر قيمتها ، والخيرة في ذلك إلى صاحبها ، لما روى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخيل السائمة " في كل فرس دينار " وعن عمر انه كان يأخذ من الرأس عشرة ، ومن الفرس