الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - تعليم القبر بحجر وتسيينه والدعاء للميت بعد الدفن وتلقينه
عند رأس قبره ثم ليقل يا فلان بن فلانة ؟ فانه يسمع ولا يجيب ، ثم ليقل يا فلان بن فلانة الثانية ، فيستوي قاعدا ، ثم ليقل يا فلان بن فلانة ؟ فانه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون .
فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وانك رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن اماما .
فان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته .
ويكون الله تعالى حجته دونهما " فقال رجل يا رسول الله فان لم يعرف اسم أمه ؟ قال " فلينسبه إلى حواء " رواه ابن شاهين باسناده في كتاب ذكر الموت
( مسألة )
( ولا بأس بتطيينه ) وممن رخص في ذلك الحسن والشافعي ، وروى أحمد باسناده عن نافع قال : توفي ابن لعبد الله ابن عمر وهو غائب فقدم فسألنا عنه فدللناه عليه فكان يتعاهد القبر ويأمر باصلاحه .
وقال ابن عقيل روي عن جعفر بن محمد عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الارض شبرا ، وطين بطين أحمر من العرصة ، وجعل عليه من الحصباء .
وان تركه كان حسنا لما روى الحسن عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يزال الميت يسمع الاذان ما لم يطين قبره " أو قال " ما لم يطو قبره "