الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - التبكير اليها ووجوبها على من سمع النداء
ولنا قول الله تعالى ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) وهذا يتناول أهل المصر إذا سمعوا النداء ، وحديث عبد الله بن عمرو ، ولانهم من أهل الجمعة يسمعون النداء فأشبهوا أهل المصر ، وترخيص عثمان لاهل العوالي انما كان لانه إذا اجتمع عيدان اجتزئ بالعيد وسقطت الجمعة عمن حضر العيد غير الامام ، وقياس أهل القرى على أهل الحلل لا يصح لان الحلل لا تعد للاستيطان ولا هم ساكنين بقرية ولا في موضع جعل لاستيطان .
وقد ذكر القاضي أن الجمعة تجب عليهم إذا كانوا بموضع يسمعون النداء كأهل القرية ، وأما ما احتج به الآخرون من حديث أبي هريرة فهو غير صحيح يرويه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف ، قال أحمد بن الحسن ذكرت هذا الحديث لاحمد بن حنبل فغضب وقال استغفر ربك استغفر ربك ، وانما فعل هذا لانه لم ير الحديث شيئا بحال اسناده قاله الترمذي .
وأما اعتبار حقيقة النداء فغير ممكن لانه قد يكون في الناس الاصم