الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١٧
أتاه من خلفه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها فلو أصابته
لعقرته أو لاوجعته ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأتي أحدكم بما
يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس ، خير الصدقة ما كان عن ظهر غني "
فقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي كره الصدقة بجميع ماله
وهو " أن يستكف الناس " أي يتعرض للصدقة فيأخذها ببطن كفه ، يقال تكفف
واستكف إذا فعل ذلك وروى النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى رجلا
ثوبين من الصدقة ، ثم حث على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " ألم تروا إلى هذا دخل بهيئة بذة فأعطيته ثوبين ثم قلت
تصدقوا فطرح أحد ثوبيه " خذ ثوبك وانتهره ، ولان الانسان إذا أخرج جميع
ماله لا يأمن فتنة الفقر وشدة نزاع النفس إلى ما خرج منه فيندم فيذهب ماله
ويبطل أجره ويصير كلا على الناس
( مسألة ) ( ويكره لمن لا صبر له على
الضيق أن ينقص نفسه من الكفاية التامة ) والله أعلم ( تم طبع الجزء الثاني
) من كتاب المغني وهو الذي في أعلى الصحائف وكتاب الشرح الكبير للمقنع
وهو الذي في أدناها وكان ذلك في أواخر شهر رجب من سنة ١٣٤٥ ه ويليه الجزء
الثالث وأوله في الكتابين ( كتاب الصيام )
..............................................................................تم