الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٤ - من لا يجد الا بعض الصاع الفطرة
" مسألة " ( وإن عجلها عن النصاب وما يستفيده اجزأ عن النصاب دون الزيادة ) إذا ملك نصابا فعجل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربحه فيه أجزأه عن النصاب دون الزيادة ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : يجزئه لانه تابع لما هو مالكه ، وحكى ابن عقيل عن احمد رواية فيما إذا ملك مائتي درهم وعجل زكاة أربعمائة أنه يجزئه عنهما لانه قد وجد سبب وجوب الزكاة في الجملة بخلاف تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب ، وكذلك لو كان عنده نصاب من الماشية فعجل زكاة نصابين ولنا أنه عجل زكاة ما ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الاول ، ولان الزائد من الزكاة على زكاة النصاب انما سببها الزائد في الملك فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ملك النصاب ، وقوله انه تابع قلنا انما يتبع في الحول ، فأما في الايجاب فان الوجوب ثبت بالزيادة لا بالاصلولانه انما يصير له حكم بعد الوجود ، فأما قبل ظهوره فلا حكم له في الزكاة ( فصل ) وإن عجل زكاة نصاب من الماشية فتوالدت نصابا ، ثم ماتت الامهات وحال الحول على النتاج اجزأ المعجل عنها لانها دخلت في حول الامهات وقامت مقامها فأجزأت زكاتها عنها ، فإذا كان عنده أربعون من الغنم فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الامهات وحال الحول على السخال اجزأت المعجلة عنها لانها كانت مجزئة عنها وعن أمهاتها لو بقيت فلان تجزئ عن أحدهما أولى .
وإن كان عنده ثلاثون من البقر فعجل عنها تبيعا ثم توالدت ثلاثين عجلة وماتت الامهات وحال الحول على العجول احتمل أن يجزئ عنها لانها تابعة لها في الحول واحتمل أن لا يجزئ عنها لانه لو عجل عنها تبيعا مع بقاء الامهات لم يجزئ عنها فلان لا يجزئ عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولى وهكذا الحكم في مائة شاة إذا عجل عنها شاة فتوالدت مائة ثم ماتت الامهات وحال الحول على السخال وإن توالد نصفها ومات نصف الامهات وحال الحول على الصغار ونصف الكبار ، فان قلنا بالوجه الاول اجزأ المعجل عنهما جميعا ، وإن قلنا بالثاني فعليه في الخمسين سخلة شاة لانها نصاب لمم تؤد