الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤ - الامامة في كل مكان وفضل جماعة المسجد
وسلم قال " الاثنان فما فوقهما جماعة " رواه ابن ماجه ولحديث مالك بن الحويرث ، وقد أم النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس مرة وحذيفة مرة ولو أم الرجل عبده أو زوجته أدرك فضيلة الجماعة وإن أم صبيا جاز في التطوع لان النبي صلى الله عليه وسلم أم ابن عباس وهو صبي وإن أمه في الفرض فقال أحمد لا تنعقد به الجماعة لانه لا يصلح أن يكون إماما فيها وعنه يصح ذكرها الآمدي كما لو أم بالغا متنفلا
( مسألة )
( وله فعلها في بيته في أصح الروايتين ) .
ويجوز فعل الجماعة في البيت والصحراء في الصحيح من المذهب وعنه أن حضور المسجد واجب على القريب منه لانه روي عن النبي صلى اللهعليه وسلم انه قال " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل " متفق عليه والحديث الذي ذكروه لا نعرفه إلا من قول علي نفسه كذلك رواه سعيد والظاهر انه انما أراد الجماعة فعبر بالمسجد عنها لانه محلها ويجوز أن يكون أراد الكمال والفضيلة فان الاخبار الصحيحة دالة على صحة الصلاة في غير المسجد والله أعلم
فصل
ويستجب لاهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد لانه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة فإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمع جميعهم ، وكذلك إذا أرادوا التشاور في أمر ، وإن جإ عين للكفار أخبر بكثرتهم .
قال الاوزاعي لو كان الامر الي لسمرت أبواب المساجد التي للثغور ليجتمع الناس في مسجد واحد .
( مسألة )
( والافضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ) لانه يعمره