الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٢ - من يدخل المرأة القبر وحثو التراب فيه
كان أبو عبد الله يميل إلى اللبن ويختاره على القصب ثم ترك ذلك ومال إلى استحباب القصب على اللبن وأما الخشب فكرهه على كل حال ورخص فيه الضرورة قال شيخنا : وأكثر الروايات عن أحمد استحباب اللبن وتقديمه على القصب لحديث سعد وقوله أولى من قول الشعبي لان الشعبي لم ير ولم يحضر وكلاهما حسن .
قال حنبل : قلت لاحمد فان لم يكن لبن قال ينصب عليه القصب والحشيش وما أمكن من ذلك
( مسألة )
( ويحثو [١] التراب في القبر ثلاث حثيات ويهال عليه التراب ) روي عن أبي عبد الله انه حضر جنازة فلما ألقي عليها التراب قام إلى القبر فحثى عليه ثلاث حثياتثم رجع إلى مكانه وقال : قد جاء عن علي وصح انه حثى على قبر ابن المكفف وروي عنه انه قال : إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا بأس ، ووجه استحبابه ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت من قبل رأسه فحثى عليه ثلاثا أخرجه ابن ماجه .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا رواه الشافعي .
وعن ابن عباس انه لما
[١] ورد حثا يحثوا حثوا وحثى يحثي حثيا وهو أن ياخذه بيده ويرميه في القبر (