الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٢ - متابعة الامام في التكبير إذا زاد على أربع
لانه لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، ولكن لا يسلم حتى يسلم امامه لما ذكرنا ( فصل ) والافضل أن لا يزيد على أربع لان فيه خروجا من الخلاف وأكثر أهل العلم يرون التكبير أربعا منهم عمر وابنه وزيد بن ثابت وجابر وابن أبي أوفى والحسن بن علي والبراء بن عازب وابو هريرة وعقبة بن عامر وابن الحنفية وعطاء والاوزاعي وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري والشافعي لان النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا متفق عليه ، وكبر على قبر بعدما دفن أربعا ، وجمع عمر الناس على أربع ولان أكثر الفرائض لا يزيد على أربع( فصل ) ولا يجوز النقص من أربع وروي عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثة ولم يعجب ذلك أبا عبد الله وقال قد كبر أنس ثلاثا ناسيا فأعادو لانه خلاف ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولان الصلاة الرباعية إذا أنقص منها ركعة بطلت كذا هنا فعلى هذا ان نقص منها تكبيرة عامدا بطلت لانه ترك واجبا فيها عمدا وان تركها سهوا احتمل أن يعيدها كما فعل أنس واحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة ولا يشرع لها سجود سهو في الموضعين ( فصل ) قال أحمد يكبر إلى سبع ثم يقطع لا يزيد على ذلك حتى ترفع الاربع ، قال أصحابنا إذا كبر على جنازة ثم جئ بأخرى كبر الثانية عليهما أو ينويهما فان حئ بثالثة كبر الثالثة عليهن ونواهن فان جئ برابعة كبر الرابعة عليهن ونواهن ثم يكمل التكبير عليهن إلى سبع ليحصل للرابعة أربع إذ لا يجوز النقصان منهن ويحصل للاولى سبع وهو أكثر ما ينتهي إليه التكبير فان جئ بخامسة لم ينوها بالتكبير لانه دائر بين أن يزيد على سبع أو ينقص في تكبيرها عن أربع ، وكلاهما لا يجوز وهكذا ان جئ بثانية بعد أن كبر الرابعة لم يجز أن يكبر عليها الخامسة لما بينا ، فان أراد أهل الجنازة الاولى دفعها قبل سلام الامام لم يجز لان السلام ركن لا تتم الصلاة الا به إذا تقرر هذا فانه يقرأ في التكبيرة الخامسة الفاتحة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في السادسة ويدعو للميت في السابعة ليكمل لجميع الجنائز القراءة والاذكار كما كمل لهن التكبيرات وذكر ابن عقيل وجها قال يحتمل أن يكبر ما زاد على الاربع متابعا كما قلنا في القضاء للمسبوق ، والصحيح الاول لان ما بعد الاول جنائز فاعتبر في الصلاة عليهن شروط الصلاة كالاولى
( مسألة )
( ومن فاته شئ من التكبير قضاه على صفته وقال الخرقى يقضيه متتابعا ) يستحب للمسبوق في صلاة الجنازة قضاء ما فاته منها وهذا قول سعيد بن المسيب وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين وقتادة ومالك والثوري والشافعي واسحق وأصحاب الرأى لقوله عليه السلام " فما أدركتم فصلوا " وفي لفظ " فأتموا " وقياسا على سائر الصلوات ويكون القضاء على صفة الاداء لما