الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦ - تقديم الحر والحاضر والبصير في الامامة
من كان من العلماء في عصره وقد روي ان رجلا جاء محمد بن النضر فقال له ان لي جيرانا من أهل الاهواء لا يشهدون الجمعة قال حسبك ، ما تقول فيمن رد على أبي بكر وعمر ؟ قال ذلك رجل سوء قال فان رد على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال يكفر .
قال فان رد على العلي الاعلى ؟ ثم غشي عليه ثم أفاق فقال ردوا عليه والذي لا إله إلا هو فانه قال ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) وهو يعلم ان بني العباس سيلونها ولان هذه الصلاة من شعائر الاسلام الظاهرة ويليها الائمة دون غيرهم فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية .
إذا ثبت ذلك فانها تعاد خلف من يعاد خلفه غيرها قياسا عليها هذا ظاهر المذهب وعنه أنه قال من أعادها فهو مبتدع وهذا بدل على أنها لا تعاد خلف فاسق ولا مبتدع لانها صلاة مأمور بها فلم تجب اعادتها كسائر الصلوات ( فصل ) فان كان المباشر عدلا والذي ولاه غير مرضي الحال لبدعته أو لفسقه لم يعدها في المنصوص عنه لان صلاته انما ترتبط بصلاة امامه ولا يضر وجود معنى في غيره كالحدث وذكر القاضيفي وجوب الاعادة روايتين والصحيح الاول
( فصل )
فان لم يعلم فسق امامه بدعته فقال ابن عقيل لا اعادة عليه لان ذلك مما يخفى فأشبه الحدث والنجس .
قال شيخنا والصحيح أن هذا ينظر فيه ، فان كان ممن يخفى بدعته وفسوقه