الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - سنة خطبة العيد والقيام فيها وحضورها
أو لا ابتدأ الصلاة هو والمأمومون لان الاصل عدم النية إلا أن يكون وسواسا فلا يلتفت إليه
( فصل) والخطبتان سنة لا يجب حضورها ولا استماعها لما روى عبد الله بن
السائب قال شهدتمع رسول الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال " إنا
نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب " رواه أبو
داود وقال هو مرسل ورواه ابن ماجه والنسائي .
قال شيخنا وانما أخرت الخطبة عن الصلاة والله أعلم لانها لما لم تكن واجبة جعلت في وقت يتمكن من أراد تركها من تركها بخلاف خطبة الجمعة .
وذكر ابن عقيل في وجوب الانصات لها روايتين : احداهما يجب كالجمعة والثاني لا يجب لان الخطبة غير واجبة فلم يجب الانصات لها كسائر السنن والاذكار والاستماع لها أفضل وقد روي عن الحسن وابن سيرين انهما كرها الكلام يوم العيد والامام يخطب .
وقال ابراهيم يخطب الامام يوم العيد قدر ما يرجع النساء إلى بيوتهن ، وهذا يدل على أنه لا يستحب لهن الجلوس لاستماع الخطبة لئلا يختلطن بالرجال ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في موعظته النساء بعد فراغه من خطبته دليل على انهن لم ينصرفن ، وسنته صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع ( فصل ) ويستحب أن يخطب قائما لما روى جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائما ثم قعد ثم قام رواه ابن ماجه ، وإن خطب قاعدا فلا بأس لانها غير واجبة أشبهت صلاة النافلة ، وإن خطب على راحلته فحسن لما روى سلمة بن نبيط عن أبيه انه حج فقال