الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣ - تقديم الحر والحاضر والبصير في الامامة
كالمسبوق وان أنم المسافر الصلاة جازت صلاتهم وحكي عنه رواية في صلاة المقيم انها لا تجوز لان الزيادة نفل أم بها مفترضين والصحيح الاول لان المسافر إذا نوى الاتمام لزمه فيصير الجميع فرضا ( فصل ) وامامة الاعمى جائزة لا نعلم فيها خلافا الا ما حكى عن أنس أنه قال ما حاجتهم إليه وعن ابن عباس أنه قال كيف أؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة والصحيح عن ابن عباس أنه كان يؤمهم وهو أعمى وعتبان بن مالك وقتادة وجابر وقال أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم أم الناس وهو أعمى [١] رواه أبو داود ولان الاعمى فقد حاسة لا تخل بشئ من أفعال الصلاة ولا شروطها أشبه فقد الشم والبصير أولى منه اختاره أبو الخطاب ولانه يستقبل القبلة بعلمه ويتوقى النجاسات ببصره ولان في امامته اختلافا وقال القاضي هما سواء لان الاعمى أخشع لا يشتغل في الصلاة بالنظر إلى ما يلهيه فيكون ذلك مقابلا لما ذكرتم فتساويا قال الشيخ والاول أولى لان البصير لو أغمض عينيه كره ذلك ولو كان فضيلة لكان مستحبا لانه يحصل بتغميضه ما يحصله الاعمى ولان البصير إذا أغمض بصره مع امكان النظر كان له الاجر فيه لانه يترك المكروه مع امكانه اختيارا والاعمى يتركه اضطرار افكان أدنى حالا وأقل فضلا
( مسألة )
( وهل تصح امامة الفاسق والاقلف ؟ على روايتين ) والفاسق ينقسم على قسمين فاسق من جهة الاعتقاد وفاسق من جهة الافعال فاما الفاسق من جهة الاعتقاد
[١] لفظه في المنتفى ان النبي " ص " استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى .
رواه أحمد وأبو داود (