الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٨ - استحباب الدنو من الامام واستحباب الاكثار من الصلاة والسلام على النبي يوم الجمعة
إلى عنان السماء يضئ به إلى يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين " ويستحب أن يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما روي عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فانه مشهود تشهده الملائكة " رواه ابن ماجه ، وعن أوس بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا علي من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علي " قالوا يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ ( أي بليت ) قال " ان الله عزوجل حرم على الارض أجساد الانبياء عليهم السلام " رواه أبو داود
فصل
ويستحب الاكثار من الدعاء يوم الجمعة لعله يوافق ساعة الاجابة لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال " فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه " وأشار بيده يقللها وفي لفظ " وهو قائم يصلي " متفق عليه .
واختلف في تلك الساعة فقال عبد الله ابن سلام وطاوس هي آخر ساعة في يوم الجمعة وفسر عبد الله بن سلام الصلاة بانتظارها بقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة " رواه ابن ماجه ، وروي هذا القول مرفوعا ، فعلى هذا يكون القيام بمعنى الملازمة والاقامة كقوله تعالى