الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠١ - حكم من اغتسل غسلا واحدا للجمعة والجنابة
والحسن والنخعي والثوري والشافعي وإسحق .
وحكي عن الاوزاعي انه يجزيه الغسل قبل الفجر ، وعن مالك لا يجزيه الغسل إلا أن يتعقبه الرواح ولنا قوله صلى الله عليه وسلم " من اغتسل يوم الجمعة " واليوم من طلوع الفجر وإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء وهذا قول الحسن ومالك والشافعي ، واستحب طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير اعادة الغسل .
ولنا انه اغتسل في يوم الجمعة أشبه من لم يحدث والحدث انما يؤثر في الطهارة الصغرى ولان المقصود من الغسل التنظف وإزالة الرائحة وذلك لا يؤثرفيه الحدث ولانه غسل فلم يؤثر فيه الحدث الاصغر كغسل الجنابة
فصل
ويفتقر الغسل إلى النية لانه عبادة فافتقر إلى النية كتجديد الوضوء ، وإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا ونواهما أجزأه بغير خلاف علمناه لانهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة ، وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان أحدهما لا يحزيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " وانما لامرئ ما نوى " وروي عن ابن لابي قتادة انه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلا فقال للجمعة اغتسلت ؟ قال لا ولكن للجنابة .
قال فأعد غسل الجمعة .
والثاني يجزيه لانه مغتسل