الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٥ - القيام في الخطبة واعذار الجمعة
فصل
ولا تنعقد الجمعة بأحد من هؤلاء ولا يصح أن يكون إماما فيها ، وقال أبو حنيفة والشافعي يجوز أن يكون العبد والمسافر إماما فيها ووافقهم مالك في المسافر .
وحكى عن أبي حنيفةان الجمعة تصح بالعبيد والمسافرين لانهم رجال تصح منهم الجمعة ولنا انهم من غير أهل فرض الجمعة فلم تنعقد بهم ولم يؤموا فيها كالنساء والصبيان ولان الجمعة انما تصح منهم تبعا لمن انعقدت به ، فلو انعقدت بهم أو كانوا أئمة صار التبع متبوعا ، وعليه يخرج الحر المقيم ولان الجمعة لو انعقدت بهم لانعقدت بهم منفردين كالاحرار المقيمين وقياسهم ينقض بالنساء والصبيان ، وفي العبد رواية انها تجب عليه لعموم الآية وقد ذكرناه
( فصل )
وكلما كان شرطا لوجوب الجمعة فهو شرط لانعقادها فمتى صلوا جمعة مع اختلال بعض شروطها لم تصح ولزمهم أن يصلوا ظهرا ولا يعد في الاربعين الذين تنعقد بهم من لا تجب