الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٧ - شرائط الجمع في وقت الاولى
خلفه وصفا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، ورجع هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وكانت لهم ركعة ركعة رواه الاثرم ، وعن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ولم يقضوا شيئا رواه أبو داود وهذا قول ابن عباس وجابر .
قال جابر : انما القصر ركعة عند القتال .
وقال طاوس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم يقولون ركعة في شدة الخوف يومئ ايماء ، وبه قال اسحاق يجزئك عند الشدة ركعة تومئ ايماء ، فان لم تقدر فسجدة واحدة ، فان لم تقدر فتكبيرة ، فهذه الصلاة يقتضي عموم كلام احمد جوازها لانه ذكر ستة أوجه ولا نعلم وجها سادسا سواها .
وقال القاضي : لا تأثير للخوف في عدد الركعات وهذا قول أصحابنا وأكثر أهل العلم منهم ابن عمر والنخعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم من علماء الامصار لا يجيزون ركعة والذي قال منهم وكعة انما جعلها عند شدة القتال ، والذين روينا عنهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرهم لم ينقصوا من ركعتين وابن عباس لم يكن ممن يحضر النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ولم يعلم ذلك إلا بالرواية فالاخذ برواية من حضر الصلاة وصلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم أولى ( فصل ) ومتى صلى بهم صلاة الخوف من غير خوف فصلاة الجميع فاسدة لانها لا تخلو من مفارقة امامه لغير عذر أو تارك متابعة امامه في ثلاثة أركان ، أو قاصر الصلاة مع اتمام امام وكل ذلك يفسد الصلاة إلا مفارقة الامام في قول : وإذا فسدت صلاة الامام لانه صلى اماما بمن صلاته فاسدة إلا أن يصلي بهم صلاتين كاملتين فتصح صلاته وصلاة الطائفة الاولى وصلاة الثانية تنبني على امامة المتنفل بالمفترض وقد ذكرناه