أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤ - اصل فى مباحث القطع
لنفسه و مقلديه و عكس فى حاشية الرسائل فعمم الموضوع الى المجتهد و المقلد و خصص الحكم لكل منهما وجه اختصاص الموضوع بالمجتهد ان المقلد لا يكون موضوعا للكثير من الاحكام مثل التخيير بين المتعارضين و الاستصحاب فى الاحكام الكلية فان الشك و اليقين فيها مخصوصان بالمجتهد و لا يقال ان المجتهد لا يكون مكلفا لبعض الاحكام مما يتعلق بالحائض و نحوها حتى يستصحبها فانه يقال احكام المجتهد على اقسام منها ما يشترك معه سائر المكلفين كوجوب الصلاة و منها ما يختص به مثل القضاء و الولاية على القصر و الغيب و منها ما يتوجه اليه و ان كان المكلف به غيره كاستصحاب احكام الحائض لنيابته عنها فى الشك و اليقين بدليل وجوب الافتاء فى جميع الاحكام و لكن يرد عليه خروج قطع غير المجتهد عن الضابط كما اذا قطع المقلد بفتوى مجتهده و كذلك وجوب الاحتياط على المقلد لدوران فتوى مقلده بين المتباينين و كثير من الاحكام التى تتوجه الى المجتهد فى استخراج الحكم يتوجه الى المقلد بالنظر الى فهم فتوى مقلده فلا وجه لتخصيص موضوع الاقسام على المجتهد فالاحسن ما ذكره في الحاشية و احسن منه ما ذكره الشيخ الانصارى و هو ان المكلف اذا التفت الى حكم شرعى فاما ان يحصل له القطع او الظن او الشك لوضوح ان المقصود من القطع اعم بالنسبة الى الواقعى و الظاهرى و من الظن ما هو حجة شرعية او عقلية فى حال الانسداد بناء على الحكومة و من الشك ما وراهما و قد ناقش صاحب الكفاية فى هذا الضابط و جاء بضابط و ضابط لا يخلو من المناقشة ايضا مضافا الى ان ذكر التقسيم الموضوعى فى صدر الفن يكون كالفهرست لما يبحث فيه عنه و لا يقصد منه الحد و الرسم ليكون جامعا و مانعا فالشيخ قسم المكلف الى القاطع و الظان و الشاك و قسم الشاك الى اقسام اربعة و افرد لكل منها رسالة مطابقا لهذه الاقسام ثم انه قد يعنون البحث