أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - السادس ترتيب المرجحات على ما يستفاد من الاخبار
عن الدليل المعارض كالكتاب و السنة و قسمها المحقق القمى الى متنية و سندية و خارجية و قسمها بعض المتاخرين الى صدورية و جهتية و مضمونية و لا اثر الا لهذا التقسيم الاخير باعتبار ترتيب بين المرجحات باعتبار هذه الجهات كترتب بعضها على بعض فالاولى صرف النظر عن التقسيمات المتقدمة و ما ورد عليها من النقض و الطرد و ما اسهبوا من الكلام فى تعيين مصاديق الاقسام و ما فى ذلك من النقض و الابرام اذ لا يترتب عليها اثر مهم فى المقام و بذل الجهد فى تحقيق التقسيم الاخير و ترتيب هذه النتيجة المذكورة عليه و عدمه.
فنقول لا اشكال فى وجود الجهات الثلث فى الدليل من الصدور و الجهة و المضمون و المراد من الصدور ان يكون من ناحية المعصوم اما قولا او كتابة او نحوهما مما يكون دالا على الحكم و المراد من الجهة الداعى الذى كان له عند القاء الحكم الى المخاطب و انه لبيان حكم الله الواقعى او غيره من التقية او المصالح الآخر و المراد بالمضمون هو المستفاد من هذا الدليل وضعا او تكليفا من الحلية و الحرمة او الوجوب و الاستحباب فمرجح الصدور ما يقوى نسبة الرواية الى المعصوم و يبعده عن الكذب و الوضع و الاختلاق و مرجح الجهة ما يقوى ان يكون الداعى فى القاء الخير بيان حكمه الواقعى و يبعده عن التقية و احتمال التأويل و المراد بمرجح المضمون ما يساعد ثبوت الحكم الكذائى فى المراد كموافقة الاصل مرجحا لعدم الوجوب مثلا او كون دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة مرجحا للحرمة اذا كانت مفاد احد الدليلين و مرجحات الصدور كثيرة مثل أوثقية الراوى و اعدليته و اورعيته و افقهيته و كونه اماميا زاهدا عارفا بالعربية صحيح السمع و البصر عاقلا خبيرا حافظا ضابطا كثير الرواية معتمدا على الثقات بصيرا باحوال الرجال و من مرجحات الصدور ما يتعلق باثبات هذه الصفات للراوى ككونه بالعلم