أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٥ - الرابع- العقل و هو قبح العقاب بلا بيان
و تأخر المعلول عن العلة ان قلت نفس احتمال التكليف يكون بيانا قلت كونه بيانا بمعنى عدم قبح العقاب بلا بيان و مكابرة مع الوجدان نعم ربما بنضم اليه ما يوجب حجيته كما اذا كان طرفا للعلم الاجمالى او كان قبل الفحص او كان مع الاهتمام فى التكليف و المفروض انتفاء هذه الامور فى المقام و دعوى بيانية وجوب دفع الضرر المحتمل واضح البطلان كدعوى كون الاحتمال بيانا اذ هو مستلزم لانكار اصل قبح العقاب بلا بيان و اما الضرر الدنيوى فيمكن منع احتماله بدعوى ان ملاك الاحكام فى انشائها لا فى موضوعها مع عدم ملازمة المفاسد الشرعية فى ملاك الاحكام للضرر لان المفسدة هو المنافى العقلى و المصلحة الملائم مع العقل و الضرر الدنيوى هو النقص فى النفس او العرض او المال و لا ملازمة بينهما مع اقدام كثير من الناس على تحمل الضرر الدنيوى فى الجملة فلا يكون احتماله موردا للاعتناء و لو سلم فنقول ان وجوب دفع الضرر عقلا اما ان يكون حكما ارشاد يا محضا بحيث لا يترتب عليه سوى الوقوع فى الضرر المحتمل على تقدير الاصابة و اما ان يكون حكما مولويا مستقلا يرى العقل محذورا فى المخالفة سواء صادف الضرر ام لا او حكما طريقيا يرى العقل محذورا فى المخالفة على تقدير تصادف الضرر و على التقادير اما ان نقول بالملازمة بين حكم العقل و الشرع ام لا فهذه احتمالات ستة اما مع الارشاد المحض فلا مانع من اقدام المكلف على تحمل الضرر المحتمل و اما فى الاحتمالات الاربع الأخر فمع منع الملازمة فلا يحتمل العقاب حتى مع القطع يكون العمل مذموما و مع القول بالملازمة فاما ان نقول بتقبيح العقل لمطلق الاقدام فى الضرر المحتمل او خصوص ما لا يعلم تداركه عند تصادف الضرر كما هو الحق و عليه يكون ادلة البراءة وارده على هذه القاعدة لانه يستفاد منها جبر ضرر المخالفة مع التصادف كما فى الشبهات الموضوعية التى اعترف الخصم بجريان