أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٤ - الرابع- العقل و هو قبح العقاب بلا بيان
العلماء حتى الاخبارى و لا شك فى تحققه و لكنه اتفاق على حكم عقلى لا يصح ان يكون كاشفا عن حكم شرعى و لو بنص من المعصوم فضلا عن كونه فى ضمن العموم او بالكشف حدسا و لا يعارض اخبار ايجاب الاحتياط و ربما يدعى ان المرجع مع فقد الادلة من الكتاب و السنة و الاجماع هو العقل و يستظهر ذلك من كلمات جمع من الاعلام و قد يدعى نقل الاجماع مستفيضا على ذلك فان كان مراد القائلين بان المرجع بعد فقد الثلاثة هو العقل لبيان التكليف بعنوانه الاولى فيدل على نفى ايجاب الاحتياط للحدس القطعى بقول المعصوم و ان خالف بعض الاخبارية بناء على ما هو التحقيق من ان وجه حجيته الكشف الحدسى من قول المعصوم و هو ممكن مع مخالفة البعض المعلوم و ان كان المراد انه بعد فقد الثلاثة فى بيان الحكم مطلقا حتى الظاهرى منه يرجع الى العقل فلا ينافى دعوى الاخبارى و لا ينهض دليلا فى قبال اخبار وجوب الاحتياط و لا يتم المطلوب.
الرابع- العقل و هو قبح العقاب بلا بيان
المرتكز فى جميع الاذهان و لو من غير اهل الايمان و كانه حكم فطرى للانسان و كان القدماء يذكرون البراءة قسما من الاستصحاب حيث يقسمونه الى استصحاب حال العقل و الشرع و الاجماع و اول من قررها قاعدة مستقلة عنه المحقق جمال الدين الخوانساري و له فضل عظيم مثل شريف العلماء فى تاسيس اللابشرط القسمى فى المطلق و المحقق الكركى فى تاسيس قاعدة الترتب و الشيخ الانصارى فى تاسيس قاعدة الحكومة ان قلت اذا احتمل التكليف احتمل الضرر فيجب دفع الضرر المحتمل و يصير بيانا فيرتفع موضوع قبح العقاب بلا بيان قلت الضرر المحتمل ان كان اخرويا و هو العقوبة فاحتماله موضوع وجوب الدفع و لا يمكن ان يكون هذا الوجوب بيانا له لان البيان المعلول للوجوب لا يمكن ان يكون موضوعا له ضرورة تقدم الموضوع على الحكم