أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٦ - الاشكال على حديث الرفع بعدم شموله الشبهة الحكمية
توجيه الامر نحو العاجز و لو كان عجزه عن اختيار لان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار عقابا و لكن ينافيه خطابا فلو كان المكلف به مركبا او مقيدا يرتفع التكليف بطرو التعذر الى الجزء او لشرط و يحتاج فى اثبات التكليف للفاقد الى دليل آخر كقاعدة الميسور و نحوها و لا يصح التمسك بحديث الرفع لان مفاده رفع التكليف لا اثباته و جعله كناية عن اثبات التكليف بالفاقدين فى الامتنان لانه ضيق عليه و لذا لا يتمسكون بحديث الرفع فى شروط التكليف مع عدم العلم او الاضطرار بخلاف شروط المكلف به فانه يوجب الارفاق على المكلف نعم فى مورد الخطاء و النسيان لا يلزم من جعل التكليف على الفاقد ضيق و لكنه لا يؤثر فى المكلف لعدم التفاته اليه فلا وجه للقول بالاجزاء خصوصا اذا كان المأمور به تعبديا اقول جعل البدل سليم عن اشكال عدم امكان تاثير الامر فى الناسى كما فى شمول لا تعاد له و صحة ما اتى به مع نسيان الاجزاء الغير الركينة.
[الاشكال على حديث الرفع بعدم شموله الشبهة الحكمية]
و قد استشكل الشيخ على الاستدلال بالحديث بانه لا يشمل الشبهة الحكمية لان الموصول فى سائر الفقرات كناية عن الموضوع و هو فعل المكلف و وحدة السياق تقتضى ان يكون الموصول فيما لا يعلمون ايضا كناية عنه فلا يشمل الحكم المشكوك مع ان اسناد الرفع فى سائر الفقرات ليس حقيقيا بل بتقدير المؤاخذة و هو غير ممكن فيما لا يعلمون لو شمل الحكم لانه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم حتى يرفعه الشارع و فيه ان الموصول كناية عن شيء له اثر و يختلف باختلاف الفقرات ففى بعضها فعل المكلف و فى بعضها الاعم منه مضافا الى ان فيما استكرهوا لا مؤاخذه على نفس العقد و المرفوع اثره الوضعى و بتقرير آخر عموم الموصول تابع لعموم الصلة كما فى قول القائل: ما يرى و ما يؤكل، مع ان الاحكام المتعلقة بالموضوع انما تصير جزئية بانتسابها اليه و هو امر عقلى فالشك فى خمرية شيء