أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٥ - كرواية الصدوق فى الخصال رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا اليه الخ
لا برفعها اذ بها تحقق مصالح عظيمة للمكلف كرفع القصاص بالكفارة فى قتل الخطا و رفع خلل الصلاة بسجدتى السهو فلا تجب الاعادة.
و الاولى ان يقال ان هذه العناوين بما هى مقتضية للآثار المرفوعة سواء كانت عقوبة او غيرها انما هو بالنظر الى حال المكلف من حيث هو و المقتضى للرفع انما هو كون المكلف امة للنبى و هذه الاضافة كالعنوان الثانوى اثر فى رفع ما هو مقتضى هذه العناوين الطارية على المكلف و لذا قال (ص) من امتى و ظاهره اختصاص امته بهذه الموهبة دون الامم الاخرى و اما مثل الكفارة و سجدة السهو فمقتضى الخطا و النسيان فى هذه الامة اذ هو من حكم دين الاسلام فلا يدل الحديث على رفعه و قد نقل الشيخ عن بعضهم استفادة الاجزاء من الرواية لانها دلت على رفع اثر الخطاء و النسيان و منه وجوب الاعادة و القضاء بعد كشف الواقع فتدل على رفعه و اجزاء ما اتى به فى حال الخطا و النسيان و اعترض عليه بان وجوب الاعادة و القضاء فى اثر مخالفة الماتى به للمأمور به و هو امر عقلى و حديث الرفع كدليل الاستصحاب لا يشمل الآثار الغير الشرعية و لا الشرعية المترتبة على موضوعها بواسطة اثر غير شرعى فلا يدل على الاجزاء لانه كالاصل المثبت و اجاب بان منشأهما امر شرعى و هو الجزئية المنسية حكما او موضوعا و هى بيد الشارع فيرفعها و يحصل الموافقة فى هذا الحال فيسقطان و يفيد الاجزاء و يمكن ان يقال ان حديث الرفع حاكم على دليل الجزئية و الشرطية فالمأمور به فى حال النسيان هو الفاقد لهما كما فى حال الحرج و الاضطرار من العناوين الثانوية فيدل على الاجزاء.
و اعلم ان نظر حديث الرفع فيما لا يطيقون رفع التكليف الغير المقدور و يرجع الى رفع ايجاب التحفظ للقدرة قبل زمانه بالنظر الى مقدماته لان التكليف عند عدم القدرة مرفوع عقلا لعدم جواز